ABU-SHAABAN _ أبوشعبان

Gaza City Palestine________غزة فلسطين

الرئيسية
ديوان العائلة
العائلة
صور
شخصيات من العائلة
حلمي مصباح حافظ ابوشعبان
زهدي أسماعيل أبوشعبان
سامي سعيد صالح أبوشعبان
محمد علي أبو شعبان
عطا هاشم محمد أبو شعبان
الشهيد عز الدين أبوشعبان
الشهيد فؤاد أبوشعبان
الشهيد محمد هاشم أبوشعبان
في الميدان
مناسبات
مشروع شجرة عائلة أبوشعبان
video
الثانوية العامة
راسلني
الشهيد فؤاد محمد فائق عبدالوهاب يوسف عبدالخالق أبوشعبان
 
 
 
 
مثل شعاع النور المنبعث من الشمس، كالنسيم المنساب بين السماء والأرض يبزغ فجر شهداء فلسطين مجابهين قوى البغي والعدوان، تراهم ركعا سجدا، إذا ذكر الله وجلت قلوبهم من خشيته.. هم أبطال المعركة تجدهم أينما وجد عدوهم، في أزقة مخيمات ومدن فلسطين، يسيرون نحو الشهادة كمسير أهل الحب للميعاد، من بينهم ذلك المجاهد فؤاد محمد ابو شعبان ..الشاب الهادئ الكتوم، الحريص على رضا والديه بكل بكل إخلاص وتفان عظيمين، يحفظ كتاب الله تعالى عن ظهر قلب...قلبه معلق بالمساجد.

نور جديد

كان حي الدرج بغزة هاشم على موعد مع بزوغ فجر جديد له عام 1984م، يوم ميلاد رجل من رجالات فلسطين الذين أراد الله له حمل هم وطنه ودعوته على كاهله، يسير في ذلك على الأشواك بخطى الواثق بنصر ربه بغير يأس ولا قنوط.. قلما تلد أرحام النساء مثله.

فمن أبوين صالحين و كنف أسرة محافظة ملتزمة بكتاب ربها ولد الشهيد المجاهد فؤاد محمد أبو شعبان، لتحتفل أسرته بذلك اليوم ويفرح أبواه فرحا عظيما لميلاه، فالنور قد بدا واضحا نصب عينيه، فقد ولد مميزا ولقي الله مميزا كذلك على خير وجه.

دراسته ودعوته

يحدثنا شقيق الشهيد طارق أبو شعبان بقوله:' درس أخي الشهيد فؤاد الابتدائية في مدرسة صلاح الدين في حي الدرج وتابع تعليمه الإعدادي والثانوي في مدرسة يافا، ليكون متميزا في دراسته ويحصل على أعلى الدرجات وبالرغم من انشغاله مع والدي في العمل بالتجاره إلا أنه كان متميزا في دراسته'.

وتابع طارق حديثه التزم أخي في مسجد العمري الكبير وسط مدينة غزة، وكان مربياً للأشبال ،ومحفظاً لكتاب الله في مركز التحفيظ التابع للمسجد،وكان مشاركا دائما لكافة أنشطة المسجد، ومسؤولا للجنة الرياضية بالمسجد، وكان مشاركا في كافة أجهزة حركة حماس سواء في العمل الجماهيري أو المجال الدعوي والاجتماعي وغيره من الأنشطة المختلفة حتى غدا حمامة بيضاء تغدو وتروح ويستقر بها الحال في محراب المسجد.

إخواني قسامي

بعد حوالي عام تقريبا من انتفاضة الأقصى التي اندلعت عام 2000م استطاع الشهيد فؤاد من خلال معرفته بمنهج جماعة الإخوان المسلمين الذي تسير عليه حركة حماس و سيره هو على خطاه أن ينخرط في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، فشارك إخوانه المجاهدين المهمات الجهادية القسامية كإطلاق صورايخ القسام و زرع العبوات الموجهة ضد الأهداف الصهيونية إضافة الرباط الليلي على الثغور في سبيل الله .

تأثره بشهداء القسام

تأثر الشهيد فؤاد باستشهاد قادة وجنود كتائب القسام وعلى رأسهم القائد العام لكتائب القسام الشيخ صلاح شحادة والذي طالما تمنى ان يكون من المنتقمين لدمائهم ودماء المجاهدين من أبناء الشعب الفلسطيني فكان يردد دائما:

'أنا لن أجيب على الكلام وإنما سيجيبكم عند اللقاء جهادي، طلقات رشاشي بليل دامس، أحلى من البسمات في الأعياد، وتوسدي لقنابلي في خندقي، أحلى وأشهى من لذيذ رقادي، وغبار خيل الله في أنفي، تفوق الورد والريحان بل والكادي، وأسير نحو الموت معتدل الخطى، كمسير أهل الحب للمعياد، بالأمس أخرجني العدو وها أنا، اطفي لظى كبدي الريح فؤادي'.

رثاء والدته

تحدثنا والدة الشهيد أبو شعبان بكل ثبات واحتساب عند الله :' كان ولدي رحمه الله غاية في الاحترام والأدب فكان يرفض النوم دون ان يقبل يداي ويستحلفني بأن أرضى عنه وكان دائما يحب أن يراني سعيدة وكثيرا ما كان يغازلني من باب المزاح ليرسم البسمة على وجهي.

ومضت تقول بعد ان أخذت نفسا عميقا:' ذات مرة احضر فؤاد طعاما خاصا الى البيت وقال لي هذا من شانك يا امي وبعد ان فرغنا من الطعام قال لي استحلفك بالله يا أمي ان ترضي علي فرضيت عليه من أعماق قلبي فما كان منه إلا ان أصبح في غاية سعادته '.

وأضافت بكل ثبات :'كان فؤاد مميزا عن أشقائه في كل شيئ حتى في ميلاده فلم اشعر بآلام المخاض كما باقي إخوته فميلاده والحمد لله كان سهلا '.

واستوقفت والدة الشهيد حديثها بعد ان أخذت نفسا عميقا:' كنت استمع واقرأ عن اصطفاء الشهداء وان الله تعالى يختار أفضل الناس إليه شهداء، وكنت أثق بهذا الحديث دائما لكنني لا أخفيكم بأنه كان يمر على سمعي مرور الكرام، لكن عندما اختار الله ولدي فؤاد شهيدا شعرت بذلك حقا ..ففؤاد كان غاليا كثيرا على قلبي وأفضل أبنائي خلقا ودينا و واميو ما يمزه هو مخافه الله تبارك وتعالى التي كان يضعها نصب عينيه'.

استشهاده

في وقت اقترب فيه بزوغ فجر الثلاثاء 11-5-2004، زحفت قوات الاحتلال , نحو حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة،وقتها كان  فؤاد ابو شعبان ،يأخذ قسطا من الراحة في فراشه ، فلم يهنأ في ذلك فجاءه الخبر بأن قوات الاحتلال تجتاح حي الزيتون ، وعلى الفور أجرى الاتصال بمجموعته العسكرية من كتائب القسام لينطلقوا لساحة المواجهة وأخذ فؤاد يصول ويجول يضرب هامات الصهاينة وجماجمهم الى أن أراده الله ان ينال الشهادة على يد قناص صهيوني أصابه في رأسه ليرتقي على الفور الى جنان ربه شهيدا ان شاء الله  .